السيد عبد الله شبر

93

الأخلاق

عليك ولاية ولا مال ، والرابعة أن لا يمنعك شيئا تناله مقدرته ، والخامسة - وهي تجمع هذه الخصال - ان لا يسلمك عند النكبات . وفي مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : قد قل ثلاثة أشياء في كل زمان : الإخاء في اللّه ، والزوجة الصالحة الأليفة في دين اللّه ، والولد الرشيد . ومن أصاب أحد الثلاثة فقد أصاب خير الدارين والحظ الأوفر في الدنيا . واحذر أن تؤاخي من أرادك لطمع أو خوف أو قتل أو أكل أو شرب ، واطلب مؤاخاة الأتقياء وفي ظلمات الأرض ولو أفنيت عمرك في طلبهم ، فان اللّه عز وجل لم يخلق على وجه الأرض أفضل منهم بعد النبيين ، وما أنعم اللّه على العبد بمثل ما أنعم به من التوفيق لصحبتهم . قال اللّه تعالى : « الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين » . الباب الخامس في حقوق الأخوة والصحبة وهي في المال والنفس واللسان والقلب بالعفو والدعاء والإخلاص والوفاء والتخفيف وترك التكلف والتكليف ، وتجمعها ثمانية أمور : ( الأول ) المال ، وله مراتب ثلاث : ( أولها ) - وهي أدناها أن تنزله منزلة عبدك وخادمك في القيام بحوائجه وأموره من دون أن تحوجه إلى سؤال . ( الثانية ) - وهي أوسطها أن تنزله منزلة نفسك وترضى بمشاركته إياك في مالك . ( الثالثة ) - وهي أعلاها أن تؤثره على نفسك وتقدم حاجته على حاجتك ، قال تعالى : « ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة » .